عاشوراء كصوم سائر الأيام في الاشتمال على المصلحة والمحبوبية والوفاء بالغرض والصلاة في الحمام كغيرها من الصلوات ، غاية الأمر أن المكلف إذا مارس هذه العبادات وأتى بها ، فقد ارتكب أمراً مرجوحاً ومكروهاً بالنسبة إلىتركها لا مطلقاً ، ولهذا لانقص ولاحزازة فيها نفسها ، فإذن لا مبرر لكون الثواب عليها أقل من الثواب على غيرها مع أنه لافرق بينهما في الوفاء بالغرضوالاشتمال على المصلحة ، وأما على الثالث فإن كان النهي عنها نهياً مولوياً وناشئاًعن وجود مفسدة في عنوان منطبق عليها ومتحد معها خارجاً ، فهو مانع منالانطباق ويوجب تقييد اطلاق دليل الواجب بغيرها ، فإذن لا يمكن الحكمبصحتها حتى يقال أنها أقل ثواباً ، وإن كان ناشئاً عن وجود مفسدة في عنوانثانوي ملازم لها في الوجود الخارجي ، فهو لا يمنع من الانطباق ولا يوجب تقييد اطلاق دليل الواجب بغيرها ، فإذن لا مبرر لقلة الثواب عليها .
ودعوى ، أن منشأ هذا التفسير هو مرجوحية الخصوصية الخارجية المقترنة بها الملازمة لها خارجاً .
مدفوعة ، أولًا : أنالمرجوحية لا يسري من أحد المتلازمين إلىالملازم الآخر ، لأن السراية القهرية غير معقولة في الأمور الاعتبارية والسراية الجعليّة بحاجة إلىدليل ولا دليل عليها ، ولهذا لامانع منكون أحدهما محبوباً والآخرمبغوضاً .
وثانياً : مع الاغماض عن ذلك وتسليم السراية ، فالعبادة حينئذٍ تصبح مرجوحة فإذا صارت مرجوحة فلا يمكن التقرب بها ، فإذن لابد من تقييداطلاق دليل الواجب بغيرها .
نتائج العبادات المكروهة عدة نقاط :
الأولى : إن العبادات المكروهة على ثلاثة أقسام :