من المناقشة قد تقدمت جميعاً بشكل موسع .
الرابعة : إنه على القول بالامتناع ، قد تسأل هل يقدم النهي في مورد الاجتماع على الأمر فيه أو لا ؟
والجواب : أن جماعة من الأصوليين قالوا بتقديم اطلاق دليل النهي على اطلاق دليل الأمر تطبيقاً لكبرى تقديم الاطلاق الشمولي على الاطلاق البدلي وثبوت هذه الكبرى غير بعيدة ، وتمام الكلام فيها في مبحث التعادل والترجيح وأما الصغرى في المقام وهي تقديم اطلاق دليل النهي على اطلاق دليل الأمر ، فهي ثابتة على كلا المسلكين في اعتبار القدرة في متعلق التكليف هما مسلك المحقق النائيني قدس سره والمشهور إذا كانت هناك مندوحة وإلا فلا .
الخامسة : إن بعض المحققين قدس سره قد ذكر أن الصحيح هو تطبيق الكبرى علىالمقام حتى في صورة الانحصار وعدم المندوحة وتقدم المناقشة فيه .
ملحقات مسألة الاجتماع ( الملحق السادس )
الملحق السادس : وفيه مجموعة من المسائل :
[ المسألة الأولى : إذا توضأ المكلف أو اغتسل في الماء المغصوب عامدا ]
المسألة الأولى : إذا توضأ المكلف أو اغتسل في الماء المغصوب عامداً ملتفتاً إلى الحكم الشرعي ، فحينئذٍ إن كان الوضوء أو الغسل عبارة عن نفس الأفعال الخارجة كان الواجب متحداً مع الحرام وجوداً ، وعلى هذا فيقع التعارض بين اطلاق دليل وجوب الوضوء أو الغسل واطلاق دليل النهي عن الغصب ، والتعارض بينهما من التعارض بين الاطلاق البدلي والاطلاق الشمولي ، فإن الاطلاق الأول بدلي ، والثاني شمولي ، والشمولية والبدلية كما ذكرناه في ضمنالبحوث السالفة ليستا من شؤون الاطلاق ومقدمات الحكمة ، لأن مقدمات الحكمة لا تقتضي إلّا مطلباً واحداً في جميع الموارد وهو أن ما أخذ موضوعاً للحكم في مقام الاثبات وهو الطبيعة تمام الموضوع له ثبوتاً ، وأما الشمولية في