والجواب : انهما لوكانا من واجبات الصلاة كانت الصلاة متحدة بها مع الغصب في مورد الاجتماع ، فإذن لا مناص من القول بالامتناع ، ولكن الظاهر أنهما ليسا من واجبات الصلاة ولامن واجبات أجزائها كالركوع والسجود بلمن المقدمات لها ، فإذ ن لا يجتمع الوجوب مع الحرمة في شيء واحد ، فإن الحرمة تعلقت بالمقدمات والوجوب تعلق بذيها ، وعليه فلا مناص من القول بالجوازغاية الأمر قد تقع المزاحمة بينهما .
الثاني : ان الاستقرار من أفعال الصلاة وواجباتها وهو الكون في المكان المغصوب ، فعندئذٍ تتحد الصلاة مع الغصب في مورد الاجتماع والانطباق في هذا الجزء فلذلك لا مناص من القول بالامتناع في المسألة .
والجواب : ان الاستقرار والطمأنينة المعتبرة في الصلاة بمعنى عدم الاضطراريمنة ويسرة ، ومن الواضح ان هذا غير الكون في المكان المغصوب ، ومن هنا بإمكان المصلي الانتقال من مكان إلى مكان آخر من دون الاخلال بالاستقرار والطمأنينة في الصلاة .
الثالث : هل يعتبر في مفهوم السجدة الاعتماد على الأرض أو لا ؟
والجواب : الظاهر أنه معتبر في مفهومها ولا يصدق عرفاً اسم السجدة على مجرد مماسة الجبهة للأرض بدون أدنى اعتماد عليها ، بيان ذلك ان المعتبر في الصلاة وضع الأعضاء السبعة على الأرض وفيه عنصران :
الأول : الهيئة القائمة بالساجد الحاصلة من نسبة بعض أعضائه إلى بعضها الآخر ونسبة المجموع إلى الخارج ، وهذه الهيئة معتبرة في الصلاة ومن أجزائهاوتكون من مقولة الوضع .
المباحث الأصولية — صفحة 346
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٤٦