الأوليين والقسم الأخير ، وفي القسم الأخير لا يمكن الحكم بالتقديم بهذا الملاك على ما تقدّم .
العاشرة : إنه لا فرق في التقديم بملاك القرينيّة لدى العرف والعقلاء بين أن يكون القيد وقتاً أو غيره أي زماناً أو زمانياً .
الحادية عشر : إن تبعيّة القضاء للأداء منوطة بتصوّرين :
الأول : أن يكون هناك أمران مستقلان :
أحدهما : مطلق وغير مقيد بالوقت ، والآخر مقيد به ، فإذا فات الثاني بفوت الوقت بقي الأول على حاله .
الثاني : أن يكون التقييد بلحاظ كمال المطلوب لا أصله ، ولكن تقدم إنّ كلا التصوّرين وإن كان ممكناً ثبوتاً إلا أنه لا دليل عليه في المقام .
الثانية عشر : إن ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره من أنّ دليل التوقيت إذا كان مجملًا ودليل الواجب مطلقاً ، فلا مانع من التمسك بإطلاق دليل الواجب لاثبات وجوبه بعد خروج الوقت ، لأن دليل التوقيت حيث إنه مجمل ، فالقدر المتيقّن منه التقييد بلحاظ كمال المطلوب وتمامه لا أصله ، لا يرجع إلى معنى محصل علىتفصيل قد مرّ .
الثالثة عشر : إنّ وجوب القضاء ثابت بأمر جديد وموضوعه الفوت وهوأمر وجودي .
الرابعة عشر : إن الفوت حيث إنه أمر وجودي ، فلا يمكن إثباته بالاستصحاب عند الشك فيه إلّا على القول بالأصل المثبت ، فإذن المرجع فيه أصالة البراءة .
المباحث الأصولية — صفحة 244
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٤٤