البحث في الوجوب التخييري إنما هو عن تعيين متعلقه بينما البحث في الوجوب الكفائي عن تعيين موضوعه وهو المكلف .
الثانية : إن مميزات الواجب الكفائي ثلاثة :
1 - سقوطه عن الجميع بفعل البعض .
2 - استحقاق الجميع العقاب عند تركه نهائياً .
3 - استحقاق الجميع الثواب إذا أتوا به جميعاً دفعةً أو تدريجاً .
الثالثة : إن للوجوب الكفائي أربعة تفسيرات .
1 - أنيكون الخطاب الكفائي موجهاً إلىجميع المكلفين بنحو العموم الاستغراقي .
2 - أن يكون موجهاً إلى مجموع المكلفين بنحو العموم المجموعي .
3 - أن يكون موجهاً إلى أحد المكلفين لا على التعيين .
4 - أن يكون موجهاً إلى واحد معين عند اللَّه وغير معيّن عندنا .
الرابعة : إن الصحيح من هذه التفسيرات هو التفسير الأول ، وحيث إنّه لا يمكن الأخذ بظاهره وهو الوجوب العيني ، وأما الوجوب الكفائي وهو الوجوب المشروط ، فهو بحاجة إلى نكتة ثبوتية مبررة له وتلك النكتة لا يمكن أن تكون متمثلة في التضاد بين الملاكات ، لما تقدم من أنه لاتضاد بينها ولا في المصلحة التسهيلية الارفاقية كما مرّ ، بل هي متمثلة في وحدة الملاك من ناحية ، ونسبته إلى جميع المكلفين نسبة واحدة من ناحية أخرى .
وأما التفسير الثاني فلا يمكن الأخذ به لا ثبوتاً ولا اثباتاً وكذلك التفسير الرابع والثالث .
المباحث الأصولية — صفحة 214
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢١٤