الأول : في مقتضى الأصل اللفظي .
الثاني : في مقتضى الأصل العملي .
[ المقام الأول : في إمكان رجوع القيد في القضية الشرطية إلى مفاد الهيئة ثبوتا وإثباتا ]
أمّا الكلام في المقام الأول فيقع في مرحلتين :
الأولى : في مرحلة الجعل .
الثانية : في مرحلة المباديء .
[ المرحلة الأولى : في مرحلة الجعل ]
أمّا المرحلة الأولى فيقع الكلام في أنّ القيد المأخوذ في لسان الدليل هل يمكن رجوعه إلى مفاد الهيئة أو لا ، فيه قولان :
القول الأول : أنّ الشرط في القضية الشرطية يرجع إلى مفاد الهيئة .
القول الثاني : أنّه يرجع إلى مفاد المادّة ، وقد اختار شيخنا العلّامة الأنصاري ( قدس سره ) القول الثاني ، بتقريب أنّ القضية الشرطية وإن كانت ظاهرة عرفاً في رجوع القيد إلى مفاد الهيئة ، إلّا أنّه لابدّ من التصرّف في هذا الظهور ورفع اليد عنه بإرجاع القيد إلى مفاد المادّة لأمرين :
الأول : أنّ رجوعه إلى مفاد الهيئة مستحيل .
الثاني : تعيّن رجوعه إلى مفاد المادّة لبّاً وواقعاً .
[ الأمر الأول : انّ رجوع القيد إلى مفاد الهيئة مستحيل ]
أمّا الأمر الأول فيمكن تقريبه بعدّة وجوه :
[ الوجه الأول : ما أفاده الشيخ الأنصاري ]
الوجه الأول : ما أفاده الشيخ ( رحمه الله ) على ما في تقرير بحثه من أنّ الوجوب الذي هو مفاد الهيئة معنى حرفي والمعنى الحرفي جزئي ، باعتبار أنّ الموضوع لها الحروف وما شابهها جزئي حقيقي والجزئي الحقيقي غير قابل للتقييد والتضييق ، فإنّ القابل لذلك إنّما هو المعنى الكلّي ، فلذلك لابدّ من إرجاع القيد إلى المادّة « 1 » .
-
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : ص 46 وأيضاً قد تكلّم صاحب التقريرات حول هذا المعنى في الهداية الخامسة حيث قال ( قدس سره ) إذا ثبت وجوب شيء وشكّ في كونه مشروطاً أو مطلقاً . . . فراجع .