القسم الثاني إذا تعلّق الأمر بالضدّ كالقيام مثلا دلّ على وجوبه بالمطابقة وعلى حرمة أضداده جميعاً بالالتزام بملاك سدّ أبواب العدم من قبلها بينما هو في القسم الأول يدلّ على حرمة ضدّه المتمثّل في شيء واحد بالالتزام بملاك سدّ باب العدم من قبله ومن الواضح أنّ هذا المقدار من الفرق غير فارق بعدما كان القسمان مشتركين في ملاك الدلالة الالتزامية وهو سدّ باب العدم .
والخلاصة : أنّ ما بنى عليه المحقّق النائيني ( قدس سره ) من الالتزام بالدلالة الالتزامية في الموارد المذكورة من ناحية والتفصيل بين الضدّين الذين لا ثالث لها والضدّين الذين لهما ثالث والالتزام بالدلالة الالتزامية في الأول دون الثاني من ناحية أخرى لا يرجع إلى معنى صحيح .
نتائج البحث
نستعرض نتائج البحث تطبيقاً وتوضيحاً في النقاط التالية :
النقطة الأولى : أنّ الأمر بشيء لا يدلّ على النهي عن ضدّه العام لا مطابقة ولا تضمّناً ولا التزاماً ، أمّا الأول فإن أريد بالمطابقة ، المطابقة في مقام الاثبات والدلالة فلا ينبغي الاشكال في صحّة استعمال الأمر بشيء كالصلاة مثلا في مكان النهي عن تركه وبالعكس فإنّ قولك صلّي كقولك لا تترك الصلاة من حيث المعنى لأنّ المعنى واحد وهو وجوب الصلاة ولكن قد يبرز ذلك المعنى بصيغة الأمر وقد يبرزه بصيغة النهي فالاختلاف إنّما هو في التعبير لا في المعنى وإن أريد بها المطابقة في مقام الثبوت والواقع فلا واقع لها لأنّ النهي مختلف عن الأمر من مرحلة المباديء إلى مرحلة الاعتبار .
النقطة الثاني : وهو الدلالة التضمّنية فلا أصل له لأنّه مبني على أنّ الأمر