مبحث الضدّ
فسّر كلمة ( ضدّ ) لغة وعرفاً بما يعاند الشيء وينافيه سواءً كان أمراً وجودياً كالأفعال الخاصّة أم عدمياً كالترك .
وقد قسّم الأصوليون الضدّ على نوعين :
الأوّل : الضدّ الوجودي الخاص .
الثاني : الضدّ العام وهو ما يقابل الوجود بتقابل الإيجاب والسلب .
وهذا التقسيم ينسجم مع مفهوم الضدّ الجامع بين النوعين .
وعلى هذا فالكلام في المسألة يقع في مقامين :
الأول : في الضدّ العام .
الثاني : في الضدّ الخاص .
وقبل الدخول في المسألة نبدأ بنقطتين :
[ النقطة الأولى : البحث عن نكتة أصولية هذه المسألة ]
الأولى : قد تقدّم في ضمن البحوث السالفة أنّ أصولية المسألة مرهونة بترتّب أثر فقهي عليها مباشرة وعلى هذا فيقع البحث عن نكتة أصولية هذه المسألة عند الأصحاب ، قد يقال كما قيل أنّ اصوليتها مرهونة على القول بالملازمة بين وجوب شيء وحرمة ضدّه ، فإنّ حرمته هي ثمرة هذه المسألة