تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
القضية الشرطية إلى مفاد الهيئة وتعيّن رجوعه إلى المادّة ، وقد ذكروا في وجه ذلك وجوهاً : الأول : أنّ مفاد الهيئة معنى حرفي والمعنى الحرفي جزئي والجزئي لا يقبل التقييد والتضيّق . الثاني : أنّ المعنى الحرفي وإن كان كلّياً إلّا أنّه ملحوظ آلة ، والاطلاق والتقييد من شؤون المعنى الملحوظ مستقلا . الثالث : أنّ رجوع القيد إلى مفاد الهيئة يستلزم التفكيك بين الانشاء والمنشأ وهو مستحيل ، ولكن هذه الوجوه جميعاً غير سديدة ، فإنّ المعنى الحرفي وإن كان خاصاً إلّا أنّه لمّا كان متقوّماً ذاتاً وحقيقة بشخص طرفيه ، فاطلاقه وتقييده إنّما هو باطلاق وتقييد طرفيه ، وتفصيل الكل قد تقدّم . السادسة : أنّ ما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) من أنّ القيد في مقام اللبّ والواقع يرجع إلى المادّة دون الهيئة لا يتمّ ، لأنّ شروط الوجوب تختلف عن شروط الواجب ، فإنّ الأولى شروط للاتّصاف في مرحلة المباديء والثانية شروط للترتّب في مرحلة الامتثال ، ولا يمكن أن تكون شروط الوجوب بما هي قيوداً للواجب ، وإنّما هي قيود للوجوب في مرحلة الجعل وللاتّصاف في مرحلة المباديء على ما تقدّم ، نعم يمكن أن يكون شيء واحد قيداً للواجب والوجوب معاً لكن كلا من جهة ، وأمّا أنّ جميع القيود يكون قيوداً للمادّة فحسب فهو خلاف الضرورة . السابعة : أنّ ملاك كون الشيء قيداً للوجوب أحد أمرين : الأول : أن يكون ذلك الشيء دخيلا في اتّصاف الفعل بالملاك في مرحلة المباديء . الثاني : أنّ قيد الواجب إذا كان غير اختياري ، فلابدّ من أخذه قيداً