تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
إحداهما بالجامع فقط وأخرى بالجامع المتخصص بالخصوصية « 1 » . ما أفاده يتضمن عدة نقاط : الأولى : أن البدلية إذا كانت عرضية لزم تساوي طرفيها في الملاك . الثانية : أنها إذا كانت طويلة فلابد من اشتراك البدل مع المبدل في سنخ الملاك وإن كان ملاك المبدل أقوى من ملاك البدل . الثالثة : أن استيفاء الملاك المتبقي من ملاك المبدل إنما هو فيما إذا كان المبدل مشتملا على ملاكين أحدهما قائم بالجامع بين البدل والمبدل ، والآخر بالجامع المتخصص بخصوصية المبدل وكان كل منهما ملزماً في نفسه ، وأما إذا كان البدل والمبدل كلاهما مشتملا على ملاك واحد وكان التفاوت بينهما بالشدة والضعف ، فلا يصلح الملاك المتبقي أن يكون داعياً إلى المبدل بتمامه بعد استيفاء طبيعة الملاك الجامعة بين ذات البدل وذات المبدل ، فإذا استوفى ذلك الملاك بالاتيان بالبدل لم يبق لذات المبدل ملاك ، وإنما يبقى الملاك القائم بخصوصيته الخاصة فحسب ، فإذن لابد إما من إفتراض الأمر بذات المبدل وهو ذوالخصوصية مقدمة الملاك القائم بها أو إفتراضه بنفس الخصوصية ، ولكن كلا الفرضين لا يمكن ، أما الأول فلأن لازمه أن يكون الأمر بالمبدل أمراً مقدمياً غيرياً ناشئاً من الملاك القائم بخصوصيته المقترنة به وجوداً الخارجة عنه ذاتاً وحقيقة ، ونتيجة ذلك أن الأمر بالصلاة مع الطهارة المائية أو مع القيام في آخر الوقت بعد ارتفاع العذر غيري ، شريطة إتيانه بالصلاة مع الطهارة الترابية أو جالساً في أول الوقت ، باعتبار أن الأمر بالصلاة إنما هو مقدمة لتحصيل الملاك القائم بالطهارة المائية أو بالقيام فيها
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية 1 : 382 .