المحقق النائيني ( قدس سره ) من أن الجمع بينهما من الجمع بين أمرين متناقضين ، لا يرجع إلى معنى محصل ، هذا تمام الكلام فيما إذا كان الاضطرار مستوعباً لتمام الوقت .
[ الاضطرار غير المستوعب ]
وأما الكلام في المسألة الثانية وهي ما إذا كان الاضطرار في جزء من الوقت وغير مستوعب لتمام الوقت ، فيقع تارة في مقام الثبوت وأخرى فيمقام الاثبات .
أما الكلام في مقام الثبوت فيمكن أن يكون المأمور به بالأمر الاضطراري على أحد الأنحاء التالية :
الأول : أن يكون ملاكه وافياً بتمام ملاك الواجب الواقعي .
الثاني : أن يكون وافياً بجزء مهم من ملاكه والجزء المتبقي غير ملزم .
الثالث : أن يكون وافياً ببعض ملاكه ، والبعض الآخر المتبقي ملزم ولكن لا يمكن استيفاؤه ثانياً .
الرابع : هذه الصورة ولكن بالامكان استيفاء ذلك البعض المتبقي من الملاك ثانياً . ويقع البحث حول هذه الفروض الأربعة :
أما على الفرض الأول ، فلا شبهة في الاجزاء بملاك أنه يفي بتمام غرض الواقع ، فإذا كان المكلف في أول الوقت غير واجد للماء وتيمم وصلى ثم وجد الماء في آخر الوقت لم تجب عليه الإعادة ، لأن الصلاة مع الطهارة الترابية في أول الوقت وافية بتمام ملاك الصلاة مع الطهارة المائية في آخر الوقت ، فإذن لا مقتضي للإعادة ، ولكن الواجب على هذا الفرض هو الجامع بين الصلاة مع الطهارة الترابية في أول الوقت والصلاة مع الطهارة المائية في آخر الوقت طولا والمكلف مخير بينهما ، وكذا إذا لم يتمكن المكلف من القيام في أول الوقت وصلى جالساً وفي آخر الوقت تمكن من القيام لم تجب عليه إعادة الصلاة قائماً ، لأن الواجب هو الجامع بينهما