منشأها أقوالا :
الأول : أن منشأها الوضع .
الثاني : أن منشأها الاطلاق ومقدمات الحكمة .
الثالث : أن منشأها العقل .
الثانية : أن الصحيح من هذه الأقوال ، القول الأول لمكان التبادر الكاشف عن الوضع .
الثالثة : أن المحقق العراقي ( قدس سره ) قد اختار القول الثاني بتقريبات مختلفة ، ولكن تقدم موسعاً عدم صحة جميع تلك التقريبات وعدم امكان الاستدلال بشيء منها .
الرابعة : أن المحقق النائيني والسيد الأستاذ ( قدس سرهما ) قد إختارا القول الثالث ، بتقريب أن الأمر موضوع مادة وهيئة للدلالة على ابراز الأمر الاعتباري النفساني أو لايقاع المادة على المخاطب ، ولا يدل على الوجوب لا بالوضع ولا بالاطلاق ومقدمات الحكمة ، ولكن العقل يحكم بلزوم الامتثال والخروج عن العهدة إذا لم تكن هناك قرينة على الترخيص في الترك هذا ، وقد تقدم أنه لا يمكن تخريج هذا القول صناعياً ، لأن العقل النظري لا طريق له إلى ادراك الأحكام الشرعية من جهة عدم الطريق له إلى ملاكاتها في مرحلة المبادي ، وأما العقل العملي فحكمه بلزوم الامتثال منوط باحراز موضوعه في المرتبة السابقة وهو الوجوب والحرمة ، وبدون احرازه فلا حكم له ، والمفروض في المقام عدم احراز موضوعه .
الخامسة : أن ما أورده بعض المحققين ( قدس سره ) من الاشكالات على ما هو لازم هذا
المباحث الأصولية — صفحة 36
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٦