تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

التعبدي والتوصلي

[ معاني التعبدي والتوصلي ]

ونقصد بالواجب التعبدي هنا ما يتوقف امتثاله والخروج عن عهدته على الاتيان به ، بقصد القربة والاخلاص ، وفي مقابلة الواجب التوصلي ، هو ما لا يتوقف امتثاله والخروج عن عهدته على ذلك . هذا هو التعبدي والتوصلي بالمعنى الخاص المبحوث عنه في المقام . وقد يطلق التوصلي في مقابل التعبدي على عدة معان أخرى : الأول : الواجب التوصلي بمعنى ما يسقط عن ذمة الانسان سواءً كان بفعله مباشرة أم تسبيباً أم كان بفعل الغير تبرعاً ، ويقابله الواجب التعبّدي بمعنى مالا يسقط إلّا بفعل المكلف مباشرة . الثاني : الواجب التوصلي بمعنى ما يسقط عن المكلف وإن كان بالحصة غير الاختيارية وهي الحصة الصادر عنه قهراً واضطراراً ، وفي مقابله الواجب التعبدي بمعنى مالا يسقط إلا بالحصة الاختيارية . الثالث : الواجب التوصلي بمعنى ما يسقط ولو في ضمن حصة محرمة ، ويقابله الواجب التعبدي وهو مالا يسقط إلا في ضمن حصة لا ينطبق عليها عنوان محرم ، وعلى هذا فيقع الكلام في أصالة التعبدية والتوصلية في أربع مراحل : المرحلة الأولى : ما إذا شك في اعتبار قيد المباشرة في سقوط الواجب وعدم اعتباره ، وهل مقتضى الأصالة فيه الاعتبار والتعبد به . المرحلة الثانية : ما إذا شك في اعتبار الاختيار في سقوط الواجب وعدم
المباحث الأصولية — صفحة 205 | الشيخ محمد إسحاق الفياض