پرش به محتوای اصلی

المباحث الأصولية — صفحه 139

پدیدآورندگان:

ص۱۳۹
ولا تفويض .

تنبيه . . [ قانون التعاصر بين العلة والمعلول ]

وهو أن المعلول لما كان مرتبطاً بالعلة ارتباطاً ذاتياً ، نستطيع أن نفهم مدى ضرورة حاجة المعلول إلى العلة وارتباطه وتعلقه بها ذاتاً ، فلا يعقل وجوده بعد زوال العلة كما لا يعقل بقاؤه بعد ارتفاعها ويعبر عن ذلك بقانون التعاصر بين العلة والمعلول . مناقشة كلامية لهذا القانون وهي متمثلة في مناقشتين : الأولى : أن سرّ حاجة الأشياء إلى العلة هو حدوثها ، فإذا حدثت لم يكن وجودها بعد ذلك مفتقراً إلى علة ، ولكن قد تقدم بطلان هذه النظرية بشكل موسع ، فلا حاجة إلى الإعادة . الثانية : أن قانون التعاصر بين العلة والمعلول لا يتّفق مع ظواهر جملة من الأشياء في الكون ، فإن وجوداتها بعد حدوثها مستمرة مع زوال علته ومتحررة عنها كالبنايات الشاهقة التي شادها البنائون وآلاف من العمال والفنيين فإنها تبقى قائمة بعد انتهاء عملية البناء مئات السنين ، ومن هذا القبيل الصنايع الميكانيكية كالسيارات والطائرات والسفن ونحوها فإنها تظل ثابتة بعد عملية التصنيع سنين متمادية . وبكلمة ، أن ظواهر الأشياء التي شادها المهندسون وذوي الخبرة والفن وأيادي آلاف من العمال كالبنايات بأشكالها المختلفة والصنايع والمعامل والمكائن والجسور والطرق والأنفاق وما شاكلها في شتى ميادين الطبيعة تبقى قائمة بعد
المباحث الأصولية — صفحه 139 | الشيخ محمد إسحاق الفياض