ولا تفويض .
تنبيه . . [ قانون التعاصر بين العلة والمعلول ]
وهو أن المعلول لما كان مرتبطاً بالعلة ارتباطاً ذاتياً ، نستطيع أن نفهم مدى ضرورة حاجة المعلول إلى العلة وارتباطه وتعلقه بها ذاتاً ، فلا يعقل وجوده بعد زوال العلة كما لا يعقل بقاؤه بعد ارتفاعها ويعبر عن ذلك بقانون التعاصر بين العلة والمعلول .
مناقشة كلامية لهذا القانون
وهي متمثلة في مناقشتين :
الأولى : أن سرّ حاجة الأشياء إلى العلة هو حدوثها ، فإذا حدثت لم يكن وجودها بعد ذلك مفتقراً إلى علة ، ولكن قد تقدم بطلان هذه النظرية بشكل موسع ، فلا حاجة إلى الإعادة .
الثانية : أن قانون التعاصر بين العلة والمعلول لا يتّفق مع ظواهر جملة من الأشياء في الكون ، فإن وجوداتها بعد حدوثها مستمرة مع زوال علته ومتحررة عنها كالبنايات الشاهقة التي شادها البنائون وآلاف من العمال والفنيين فإنها تبقى قائمة بعد انتهاء عملية البناء مئات السنين ، ومن هذا القبيل الصنايع الميكانيكية كالسيارات والطائرات والسفن ونحوها فإنها تظل ثابتة بعد عملية التصنيع سنين متمادية .
وبكلمة ، أن ظواهر الأشياء التي شادها المهندسون وذوي الخبرة والفن وأيادي آلاف من العمال كالبنايات بأشكالها المختلفة والصنايع والمعامل والمكائن والجسور والطرق والأنفاق وما شاكلها في شتى ميادين الطبيعة تبقى قائمة بعد