العبادات وبالتالي بأسمائها قبل الاسلام ، ولنقلت في التاريخ ولا سيما في تاريخالأدب العربي والنصوص .
الثاني : أن من المستبعد جداً أن القبائل العربية الأصيلة الموجودة في الجزيرة الذين اعتنقوا إحدى الديانتين ، كانوا يطلقون على تلك العبادات أسماء غيرعربية رغم أنهم كانوا معروفين في الفصاحة والبلاغة في اللغة العربية ، فإذن كيفيكون ذلك محتملًا في حقهم .
الثالث : طرح نصوص القرآن والسنة هذه الأسماء على العبادات المذكورة بين الناس منذ الوهلة الأولى للوحي بدون استغرابهم تلك الأسماء مع أنها لو كانت من الأسماء الجديدة وغير المسبوقة كان إطلاقها عليها بنظرهم بدعاً وغريباً ، معأن الأمر ليس كذلك ، حيث إن اطلاقها واستعمالها لإفادة تلك العباداتكاستعمال غيرها من الألفاظ واللغات لإفادة معانيها بين أهل اللسان ، فيكشف ذلك عن وجود هذه الأسماء قبل الاسلام وانسهم بها ، وأن اطلاق نصوصالكتاب والسنة أسماء العبادات عليها وإلقائها على الناس كان طبعياً واعتيادياًكإطلاق اللغات على أهل اللسان ، فلو كانت هذه الأسماء والألفاظ غريبة لكانهذا الاطلاق في الكتاب والسنة بحاجة إلى عناية زائدة وقرينة .
ومن هنا يظهر أن ما أفاده السيد الأستاذ قدسسره من أنه لا شاهد على ذلك لا منالكتاب ولا من السنة ولا قرينة من الخارج « 1 » غير تام ، لما عرفتم من أننصوص الكتاب والسنة تشهد على ذلك ، كما أن هناك قرينة خارجية أيضاً ، وهي أن المجتمع العربي في الجزيرة بما أن لغتهم لغة عربية ، فلذلك يكون من المستبعد جداً بل غير محتمل عادة أنهم كانوا يطلقون على تلك العبادات
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه ج 1 ص 132 .