الشيء يقال في الضمائر .
والخلاصة : أن أسماء الإشارة والضمائر ونحوهما كالحروف الداخلة على الجمل الناقصة مثل كلمة « من » و « إلى » و « على » و « في » وغيرها ، فكما أنهذه الحروف موضوعة بإزاء النسب الواقعية في عالم الذهن التي هي نسببالحمل الشائع ، فكذلك أسماء الإشارة والضمائر ونحوهما ، فإنها موضوعة بإزاءالنسب الواقعية في وعاء الذهن ، فاسم الإشارة موضوع بإزاء واقع الإشارة وهوالنسبة الاشارية بين المشير والمشار إليه ، وضمير المخاطب موضوع لواقع الخطاب الذي هو خطاب بالحمل الشائع ونسبة بين المتكلم والمخاطب وهكذا .
إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بالنتائج التالية :
الأول : بطلان ما أفاده المحقق الخراساني قدسسره في أسماء الإشارة والضمائر منأن العلقة الوضعية قد قيدت فيهما بالإشارة والتخاطب مع كون المعنى الموضوعله فيهما عاماً .
الثاني : ما أفاده السيد الأستاذ قدسسره من أنهما موضوعتان للدلالة على قصدتفهيم معانيها خارجاً عند الإشارة والتخاطب مبني على مسلكه في باب الوضع ، وهو التعهد ، ولكن قد ذكرنا هناك أن المبنى غير تام .
الثالث : الصحيح أنهما موضوعتان بإزاء واقع الإشارة والخطاب ، وهو النسبةبين المشير والمشار إليه في عالم الذهن ، والنسبة بين المتكلم والمخاطب فيه .
وهناك مجموعة من الدعاوي في المسألة .
الأولى : قد يتوهم أن أسماء الإشارة ك « هذا » موضوعة بإزاء المفرد المذكر ، و « هذه » موضوعة بإزاء المفرد المؤنث .
المباحث الأصولية — صفحة 70
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٧٠