في مقام الانشاء المعاملي كجملة « بعت » أو « اشتريت » أوفي مقام إنشاء البعث والطلب كجملة « يعيد » أو « أعاد » وهكذا .
وهل يكون استعمالها في مقام الانشاء في معنى آخر مغاير لمعناها في مقام الاخبار ، فيه أقوال :
القول الأول : ما اختاره المحقق الأصبهاني قدسسره من أن مفاد « بعت » إخباراً وإنشاءاً واحد ، وهو نسبة إيجاد المادة إلى المتكلم ، وهيئة « بعت » مستعملةفيها ، وهذه النسبة الايجادية الواقعة بين المادة والمتكلم إن قصد الحكاية عنثبوتها في الواقع فالجملة خبرية ، وان قصد إيجادها التنزيلي اللفظي في عالم الانشاء فالجملة انشائية « 1 » .
ونتيجة ما أفاده قدسسره هي أن المدلول الوضعي التصوري للجملة المشتركة واحد ، وهو النسبة الايجادية بين المادة والمتكلم ، فإنها تدل عليها وضعاً وإنكانصدورها عن لافظ بغير شعور واختيار ، وحينئذ فإن كان في مقام الانشاءكان يقصد إيجاد هذه النسبة خارجاً بوجودها التنزيلي اللفظي ، وليس وراء ذلكأمر آخر ، وإن كان في مقام الاخبار كان يقصد - زيادة عن ثبوت المعنى تنزيلًا - الحكاية عن ثبوته في موطنه .
والخلاصة : أن الجملة المشتركة بين الاخبار والانشاء إذا استعملت في مقام الاخبار ، فقد احتوت على نقطة زائدة ، وهي قصد الحكاية عن ثبوت المعنىفيعالم التحقق والخارج زائداً على قصد اخطاره في ذهن السامع وإيجاده التنزيلي بالوجود اللفظي .
وما ذكره قدسسره يرجع إلى نقطتين :
هامش
( 1 ) نهاية الدراية ج 1 ص 62 و 275 .