والواجدية ، فالنتيجة أن ما أفاده السيد الأستاذ قدسسره من أن المبدأ عين الذات وجوداً ومفهوماً في مثل قولك « الوجود موجود » لا يصح ، إذ لا شبهة في أن مفهوم الوجود غير مفهوم الموجود في الذهن .
هل يعتبر في صدق المشتق حقيقة إسناده إلى ما هو له ؟
لا يعتبر ذلك ، إذ لا مانع مع استعمال المشتق في معناه الموضوع له على الرغممن كون اسناده إلى غير ما هو له ، ومن هنا لا فرق بين قولنا « الماء جار » وقولنا « الميزاب جار » ، فكما أن كلمة الجاري مستعملة في معناها الموضوع له في المثال الأول فكذلك في المثال الثاني ، والمجاز فيه إنما هو في الاسناد والتطبيق لا فيالكلمة ، مثلًا لو قيل « زيد أسد » فلفظ الأسد استعمل في معناه الموضوع له وهوالحيوان المفترس ، فيكون حقيقة ، ولكن يلحظ في تطبيقه على زيد نحو منالتوسعة والعناية ، فيكون المجاز في التطبيق لا في الكلمة ، فلا ملازمة بين المجاز فيالاسناد والمجاز في الكلمة ، فإن كلمة الجاري في مثل قولنا « النهر جار » أو « الميزاب جار » قد استعملت في معناها الموضوع له وهو المتلبس بالجريان ، والمجاز إنما هو في إسناد الجري إلى النهر أو الميزاب ، هذا من دون فرق بين أنيكون مفهوم المشتق بسيطاً أو مركباً .
ومن هنا يظهر أن ما ذكره صاحب الفصول قدسسره من أنه يعتبر في صدق المشتق واستعماله فيما وضع له حقيقة أن يكون الاسناد والتطبيق أيضاً حقيقياً مبني على الخلط بين المجاز في الأسناد والمجاز في الكلمة « 1 » ، ولا ملازمة بينهما كما عرفت .
نتائج البحث عدة نقاط :
هامش
( 1 ) الفصول ، فصل المشتق : التنبيه الثالث .