وأما معنىً فلأنه مشتمل على خصوصية زائدة على صرف الحدث .
والخلاصة أن المبدأ كالهيولى الأولى ، فكما أنها عارية عن كل خصوصية من الخصوصيات ، وإلا فلا يمكن أن تقبل أيّ صورة ترد عليها ولا تصلح أن تكون مادة لجميع الأشياء فكذلك المبدأ ، وهذا بخلاف المصدر ، فإنه مشتمل علىخصوصية زائدة على نفس الحدث المشترك .
ومن هنا يظهر أن ما هو المشهور بين النحاة من أن المصدر أصل المشتقات ومبدأ لها لا يرجع إلى معنى محصل ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى قد تسأل أن الخصوصية التي تدل عليها هيئة المصدر ما هي ؟
والجواب : أن فيه قولين :
الأول : ما ذهب إليه جماعة من أنها عبارة عن النسبة الناقصة بين المادة والذات المبهمة ، وهيئة المصدر موضوعة بإزائها وتدل عليها ، هذا .
وعليه تعليقان :
الأول : ما عن المحقق النائيني قدسسره من أن المصدر لو كان موضوعاً للنسبة الناقصة بين المادة والذات المبهمة ، فلازمه أن يكون مبنياً من جهة مشابهته للحرف في معناه النسبي ، مع أنه معرب لا مبني « 1 » .
ولكن هذا التعليق غير صحيح .
أما أولًا : فبالنقض بالأوصاف الاشتقاقية ، فإنها موضوعة بإزاء معان نسبية
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 93 .