تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ولنا تعليق على هذا الجواب ، وتقريبه أن تحليل جملة « زيد ضرب » إلىجملة اسمية وجملة فعلية أي إلى جملة كبيرة وجملة صغيرة وملاحظة كل جملةبحيالها بحاجة إلى ملاك مبرر لذلك ، ولا يمكن أن يكون ذلك جزافاً وبلا ملاك ، وملاكه إما تعدد الموضوع أو المحمول والنسبة ، وأما مع وحدة الموضوع‌والمحمول والنسبة ، فلا ملاك للانحلال وتحويل الجملة إلى جملتين ، وعلى هذا ففي المقام لا موجب للانحلال ، لأن الموضوع والمحمول فيه واحد ، فإن الموضوع في القضية « زيد » والمحمول فيها الجملة الفعلية ، وعليه فبطبيعة الحال تكون النسبةبينهما واحدة ولا يمكن تعددها ، وإلا لزم أحد المحذورين المتقدمين ، فإذن ما هوالدال على هذه النسبة الواحدة ؟ والجواب : أن الدال عليها هيئة الفعل ، فإنها تدل على نسبة المادة إلى فاعل‌ما ، وهو الضمير المستتر فيه ، وهيئة الجملة تدل على تعيين هذا الفاعل بفردخاص ، وعلى ذلك فلا فرق بين جملة « زيد ضرب » وجملة « ضرب زيد » ، فإن مدلول هيئة الفعل في كلتا الجملتين النسبة التامة بين المادة والذات المبهمة ، ومدلول هيئة الجملة تعيين الذات المبهمة في فرد خاص ، إذ كما أن فيجملة « ضرب زيد » لا يمكن أن يكون مدلول هيئة الفعل النسبة الناقصة ومدلول هيئة الجملة النسبة التامة كما تقدم كذلك من جملة « زيد ضرب » لا يمكن أن يكون مدلول هيئة الفعل النسبة الناقصة ومدلول هيئة الجملة النسبة التامة بنفس الملاك . فالنتيجة أن الجملة المذكورة جملة واحدة ومؤلفة من الفعل والفاعل ، فحالهاحال جملة « ضرب زيد » ، فلا فرق بينهما إلا في الصورة والشكل . وأما حلًا فقد ذكره قدس‌سره أن هيئة الفعل موضوعة لنسبة المادة إلى فاعل ما ،