ومن ناحية أخرى إن دخول كل اسم في موضوع البحث منوط بتوفرأمرينفيه :
المشتق
أحدهما : أن يكون الاسم جارياً على الذات المتلبّسة بالمبدأ بنحو من أنحاء التلبس ومحمولًا عليه حقيقة .
وثانيهما : بقاء الذات في حال انقضاء المبدأ عنها وعدم استحالة ذلك ، بأنتكون الذات جامعة بين الفرد المتلبس بالمبدأ والفرد المنقضى عنه المبدأ .
وعلى ضوء هذا الأساس فالنوع الأول من الأسماء خارج عن موضوع النزاع في المسألة ، لعدم توفر شيء من الشرطين فيه ، أما عدم توفر الشرط الأول فلأنه عين ذاته وذاتياته ، فلذلك لا يمكن حمله عليها إلا بالحمل الأولي الذاتي لابالشائع الصناعي ، لأن حمل الانسان على الحيوان الناطق حمل أولي لا شائع ، وأما عدم توفر الشرط الثاني فلأن بقاء الذات فيه مع انقضاء المبدأ عنها مستحيل ، على أساس أنه ذاتي لها من الذاتي باب الكليات ، ولا يعقل بقاء ذات الانسان مع زوال صورته النوعية .
وأما النوع الثاني من الأسماء ، فالظاهر أنه داخل في محل النزاع ، على أساس أن كلا الشرطين متوفر فيه ، أما توفر الأول فلمكان صحة حمله على الذات ، كقولك « زيد زوج » أو « رق » أو « حر » و « هند زوجة » وهكذا . وأما توفر الثاني فلأن الذات لا تنتفي بانتفاء المبدأ عنها ، لأنه ليس من مقوماته .
وأما النوع الثالث ، فهو القدر المتيقن من دخوله في محل النزاع .
فالنتيجة أن دخول كل اسم في محل النزاع منوط بتوفر الشرطين المذكورينفيه . ومن هنا يظهر أن خروج الأفعال والمصادر عن محل النزاع إنما هو من جهة