تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
دون الصحيح . نتيجة بحث الصحيح والأعم تمثل عدة نقاط : الأولى : أن النزاع في وضع أسماء العبادات والمعاملات للصحيح أو الأعم‌يجري على جميع الأقوال في مسألة الحقيقة الشرعية ، أما على القول بوضعها من‌قبل الشارع بإزاء المعاني الشرعية فالأمر واضح ، وكذلك على القول بوضعهابإزاء تلك المعاني قبل الاسلام ، وأما على القول بالمجاز ، فالصحيح في تصويره أن‌يقال : إن مفاد القرينة العامة التي يعتمد عليها الشارع في استعمال هذه الألفاظ الخاصة في المعاني الشرعية مجازاً ، هل هو استعمال الشارع تلك الألفاظ في المعاني الصحيحة وإرادة الأعم بحاجة إلى قرينة خاصة ، أو استعمالها في الأعم‌وإرادة الصحيحة بحاجة إلى قرينة خاصة ؟ والأعمي يدعي الأول ، والصحيحييدعي الثاني على تفصيل تقدم .

نتيجة بحث الصحيح والأعم

الثانية : أن تفسير الصحة بمعنى التمامية غير واقعي ، لأن التمامية بمعنى وجدان‌الشيء لذاته وذاتياته ليست مساوقة للصحة ، سواء أكان ذلك الشيء بسيطاً أم مركباً ، وكذلك بمعنى وجدان الشيء للأجزاء والشرائط ، بل الظاهر أن التماميةبمعنى وجدان الشيء للحيثية المطلوبة منه مساوقة للصحة ، وهذه الحيثية هيحيثية إسقاط القضاء والإعادة وموافقة الشريعة في العبادات . الثالثة : قد تقدم أنه لا شبهة في أن الصحة من ناحية الأجزاء والشرائط على القول بالصحيح معتبرة في مسمى العبادة كالصلاة ونحوها ، ولا طولية بينهما لا فيعالم الوجود ولا في عالم آخر ، وأما الصحة من ناحية قصد القربة ، فهي منوطة بإمكان أخذه في المسمى الذي هو متعلق الأمر ، وأما الصحة من ناحية عدم المزاحم والنهي عن العبادة ، فلا تكون مأخوذة في المسمى .