الطائفة الرابعة : ما دل على وجوب تسليم الخمس كلّه للإمام . فمن ذلك :
صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : " خذ مال الناصب حيثما وجدته وأدفع إلينا الخمس " « 1 » .
وموثقة عمار عن أبي عبد الله ( ع ) إنّه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل قال : " لا ، إلّا أن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ، ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شيء ، فليبعث بخمسه إلى أهل البيت " « 2 » .
ومرسلة الصدوق قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( ع ) فقال : يا أمير المؤمنين أصبت مالًا أغمضت فيه ، أفلي توبة ؟ قال : " ايتني خمسه " ، فأتاه بخمسه . . " « 3 » الحديث .
ومرسلة حماد بن عيسى ، وفيها : الخمس من خمسة أشياء . . " إلى أن قال : " يؤخذ من كل هذه الصنوف الخمس ، فيجعل لمن جعله الله له ويقسّم الأربعة أخماس بين من قاتل عليه وولي ذلك ، ويقسّم بينهم الخمس على ستة أسهم . . . " « 4 » إلى آخر الرواية .
وواضح من سياق الحديث ، أنّ الفاعل في الأفعال المبنيّة للمجهول في هذا المقطع من الرواية ومنها " يؤخذ من كل هذه الصنوف الخمس فيجعل لمن جعله الله له " . هو الإمام لما سوف يأتي في سياق الحديث من القرينة على ذلك ومنه قوله : " يقسّم بينهم على الكتاب والسنة ( الكفاف والسعة ) ما يستغنون به في سنتهم ، فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي ، فإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به " . فإنّ في هذا النصّ دلالة واضحة على أن
هامش
( 1 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 6 .
( 2 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 3 ) . المصدر السابق ، والباب ، الحديث 3 .
( 4 ) . المصدر السابق ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 8 .