الثاني : التصريح بشمول التحليل للميِّت من شيعتهم ، فإنّ تحليل الخمس للميِّت من شيعتهم إنّما يكون ذا أثر للسائل - ولو احتمالًا - إذا كان الخمس ما ذكرناه من إماء سبايا الحرب ؛ إذ إنَّ تحليلها للميّت ينتج طيب الولادة لذرِّيته فتعود فائدته إلى السائل الحي إن كان منهم ، أمّا الخمس الثابت في الأموال بعناوين أُخرى فلا يترتّب على تحليله للميّت أثر خاص ينتفع به السائل زائداً على تحليله للحيّ حسب المصرّح به في الرواية .
الثالث : شمول التحليل لمن يولد من شيعتهم إلى يوم القيامة ، فإنّ من غير المحتمل أن يراد بهذا التحليل تحليل الخمس مطلقاً ، لأنّه يعني تعطيل حكم الله في ايجاب الخمس بصورة مطلقة ، وهو ممّا لا يتطرق إليه الاحتمال ، فيتعين أن يكون المراد تحليل إماء الغنائم الحربيّة ، أو سائر حقوقهم الثابتة في الإماء التي كان يستولي عليها الحكّام قهراً ؛ لتطيب ولادة المؤمنين من شيعتهم ، من وُلد منهم ومن سيولد إلى يوم القيامة .
والحاصل أنَّ تحليل الخمس الذي يُعقل شموله للموتى وغير المولودين من شيعتهم إلى يوم القيامة ، هو ما ذكرناه من تحليل خصوص الخمس الثابت في سبايا الغنائم الحربيّة ، فلا يكون التحليل الوارد في الرواية أوسع ممّا ذكرناه .
الرواية الخامسة
ما رواه الشيخ - أيضاً - بإسناده عن سعد ، عن أبي جعفر ، عن محمد بن سنان ، عن صباح الأزرق ، عن محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) : قال : إنّ أشدّ ما فيه الناس يوم القيامة أن يقوم صاحب الخمس فيقول : " يا ربّ خُمسي . وقد طيّبنا ذلك لشيعتنا لتطيب ولادتهم ولتزكو أولادهم .
ورواه الكليني عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان .
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم .