الإبل ، وكذلك ما ورد من التبيع والتبيعة في كل ثلاثين من البقر ، مع أنه قد لا يكون فيها تبيعه مما يدل على أن المراد الشركة المالية بهذا المقدار ، وما ورد في صحيحة البرقي من جواز دفع الدرهم عن زكاة الدينار والحرث : " قال : كتب إلى أبي جعفر الثاني ( ع ) هل يجوز أن أخرج عما يجب في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب على الذهب دراهم بقيمة ما يسوى أم لا يجوز إلّا أن يخرج عن كل شيء ما فيه ؟ فأجاب : أيما يتيسر يخرج " « 1 » .
ثمّ يعمّم الحكم للخمس بأسلوبين :
الأسلوب الأوّل : ما ذهب إليه الأُستاذ المحقق الخوئيّ من دعوى الإطلاق في صحيحة البرقي بما يشمل الخمس ، فإنّ قوله : " وما يجب على الذهب " مطلق يشمل الخمس كما يشمل الزكاة « 2 » ، حسب هذه الدعوى .
الأسلوب الثاني : دعوى وحدة الجعل سنخاً في بابي الزكاة والخمس المستفادة من بعض روايات الباب . فإذا ثبت كون الزكاة على نحو الشركة الماليّة ، ثبت مثله في الخمس أيضاً « 3 » .
ويرد عليه :
أوّلًا : عدم التسليم بما ادّعى من ظهور أدلّة الزكاة الوارد فيها أنّ في كل خمس وعشرين من الإبل شاة وما شاكلها في الشركة المالية . فإنّ هذه الروايات إنّما وردت لتحديد مقدار الواجب ، وليست بصدد بيان كيفيّة تعلّق الواجب بالمال من كونه على نحو الشركة المالية أو العينية الحقيقية . فهي ساكتة من هذا الجانب ، فيتعين الأخذ بالروايات والأدلة الظاهرة أو الصريحة في بيان كيفية تعلّق الزكاة بالمال وأنّه على نحو الشركة العينية .
هامش
( 1 ) . الوسائل ، أبواب زكاة الغلات ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 2 ) . مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 283 .
( 3 ) . كتاب الخمس للسيّد الهاشمي ، 336 : 2 .