يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه . . " ، إلى أن قال : " وكذلك الإمام أخذ كما أخذ الرسول " « 1 » .
وقد عطف الإمام - حسب مرسلة حماد - سائر موارد الخمس غير غنائم الحرب عليها فقال : " الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم ؛ والغوص ؛ ومن الكنوز ؛ ومن المعادن ؛ والملاحة . يؤخذ من كل هذه الصنوف الخمس فيجعل لمن جعله الله له ، ويقسّم الأربعة أخماس بين من قاتل عليه وولي ذلك " « 2 » .
فهي تدلّ أوّلًا : على أنّ الخمس إنّما يؤخذ من أعيان هذه الأُمور التي يجب فيها الخمس ، وتدل ثانياً : على أنّ طريقة أخذ الخمس لا تختلف بين الغنائم الحربيّة وبين غيرها من موارد وجوب الخمس . فكما يؤخذ الخمس من أعيان الغنائم الحربيّة ، كذلك يؤخذ من أعيان غيرها مما يجب فيه الخمس .
وقريب من ذلك في التعبير ما رواه النعماني في تفسيره عن علي ( ع ) : " الخمس يخرج من أربعة وجوه : من الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشركين ؛ ومن المعادن ؛ ومن الكنوز ؛ ومن الغوص " « 3 » الحديث .
وبنفس اللسان ، ورد ما رواه العياشي في تفسيره عن أبي عبد الله ( ع ) : " سمعته يقول في الغنيمة يخرج منها الخمس ، ويقسم ما بقي بين من قاتل عليه وولي ذلك " « 4 » الحديث .
ومهما يكن من أمر فإنّ هذه الروايات وصحيحة ربعي منها خاصّة ، واضحة الظهور في أنّ السيرة المعصومية في أخذ الخمس من الغنائم الحربية قامت على أخذه من أعيانها ، مما يدل على أنّ حق الخمس متعلق بالأعيان ، ولا يختلف الأمر
هامش
( 1 ) . المصدر السابق ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 2 ) . المصدر السابق ، والباب ، الحديث 8 .
( 3 ) . المصدر السابق ، والباب ، الحديث 12 .
( 4 ) . المصدر السابق ، والباب ، الحديث 14 .