المَطلَبُ الرَّابِع : فِي تَحدِيدِ مَبدَأ السَّنَةِ المَالِيَّة
هل يعتبر ظهور الربح مبدأً للسنة الماليّة فلا يستثنى إلّا مؤونة السنة المتأخّرة عن حصول الربح ، أو يعتبر الشروع بالكسب مبدأً للسنة الماليّة ، فيستثنى من الربح مؤونة السنة التي مبدؤها الشروع في الكسب وإن كانت المؤونة متقدمة على ظهور الربح ؟
في المسألة قولان :
القول الأوّل
هو اعتبار المبدأ ظهور الربح مطلقاً ، سواءاً كان الربح ربح الكسب أم ربحاً حاصلًا من غير طريق الكسب كالجائزة ونظائرها وسواءاً كان الربح حاصلًا بالقصد والاختيار أم بغيره كالميراث الذي لا يحتسب ، أو مطلق الميراث على القول بوجوب الخمس فيه .
وقد ذهب إلى هذا القول جمع من فقهائنا كالشهيد الثاني في الروضة ؛ إذ قال : " والمراد بالمؤونة هنا مؤونة السنة ومبدؤها ظهور الربح " « 1 » ، وصاحب المدارك « 2 » ،
وصاحب الجواهر « 3 » ، وكاشف الغطاء « 4 » ، وهو ظاهر النراقي في المستند ، وإن اعتبر القول بكون ظهور الربح مبدأ للسنة قولًا مستقلًا في قبال القول بكون
هامش
( 1 ) . الروضة البهية 376 : 1 ، طبعة مجمع الفكر الإسلامي .
( 2 ) . مدارك الأحكام : 340 ، ط . حجر .
( 3 ) . جواهر الكلام 82 : 16 .
( 4 ) . كشف الغطاء : 362 ، ط . حجر .