والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام ، قال الله تعالى :
( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ )
الآية ، فالغنائم والفوائد - يرحمك الله - فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر . . . " « 1 » الحديث . وروى الشيخ أيضاً بإسناده عن حكيم مؤذّن بني عيس ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : قلت له :
( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ )
قال : " هي - والله - الإفادة يوماً بيوم . . " « 2 » الحديث .
ويدلّ على وجوب الخمس في مطلق الفائدة - زائداً على ما ذكرناه - ما رواه الكلينيّ عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن عثمان عن سماعة - والسند صحيح - ، قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن الخمس ، فقال : " في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير " « 3 » .
ويدلّ على ذلك - أيضاً - ما رواه الشيخ عن محمّد بن الحسن الأشعريّ ، قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني ( ع ) : أخبرني عن الخمس أَعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب ، وعلى الضياع ؟ وكيف ذلك ؟ فكتب بخطّه : " الخمس بعد المؤونة " « 4 » ، فعدم استثناء غير المؤونة في الجواب يدلّ على ثبوت الخمس في جميع ما ورد في السؤال ما عدا المؤونة .
ويدلّ عليه - أيضاً - : ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن عبد الله بن القاسم الحضرميّ ، عن عبد الله بن سنان - والسند ضعيف بالحضرميّ - ، قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : " على كلّ امرئ غنم أو
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 5 .
( 2 ) . المصدر السابق ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 8 .
( 3 ) . المصدر السابق ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 6 .
( 4 ) . المصدر السابق ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 1 .