عبد الله ( ع ) ، قال : " سألته عن صفو المال ، قال : الإمام يأخذ الجارية الروقة ، والمركب الفاره ، والسيف القاطع ، والدرع قبل أن تُقسّم الغنيمة ، فهذا صفو المال " « 1 » .
والرواية وإن كانت ضعيفة السند " أحمد بن هلال " ؛ ولكنّ دلالتها على استثناء " صفو المال " من الغنائم التي يجب فيها الخمس دلالة تامّة ، فتصلح لتأييد الصحيحة السابقة .
ثالثاً : « قطايع الملوك »
و " القطايع " جمع قطيعة ، ويُراد بها : الأموال التي يقطعها الملوك ، أي : يجعلونها لأنفسهم أو لأشخاص معيّنين من بطانتهم وأهل مودّتهم . قال في المصباح المنير : " أقطع الإمام الجند البلد إقطاعاً : جعل لهم غلّتها رزقاً . . واسم ذلك الشيء الذي يقطع : قطيعة " « 2 » .
وقد دلّ على كونها للإمام واستثنائها من الغنائم التي يجب فيها الخمس :
ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن داوود بن فرقد ، قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : " قطايع الملوك كلّها للإمام ، وليس للناس فيها شيء " « 3 » .
الرواية صحيحة السند ، ودلالتها تامّة .
وتدلّ عليه أيضاً : مرسلة حمّاد ، جاء فيها : " وله - أي للإمام - صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب . . " « 4 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 15 .
( 2 ) . المصباح المنير : مادّة ( نفل ) .
( 3 ) . الوسائل ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 4 ) . المصدر السابق ، الحديث 4 .