الغنائم " « 1 » ؛ فليس المراد من " الغنائم " في الروايتين : خصوص " غنائم الحرب " ، بل المراد بها مطلق الفائدة ، كما يشهد له : تفسير الغنائم " الفوائد " صريحاً في صحيحة عليّ بن مهزيار السابقة « 2 » . وما رواه الشيخ بإسناده عن حكيم ، مؤذّن بني عيسى ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، في قوله تَبَارَكَ وَتَعَالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ
« 3 » ، قال : " هي - والله - الإفادة يوماً بيوم " « 4 » ، وظاهراً في أكثر من رواية ؛ كالتي رواها الكلينيّ بإسناد صحيح عن سماعة ، عن الحسن ( ع ) : " قال : سألته عن الخمس فقال : في كلّ ما أفاد الناس ؛ من قليل أو كثير " « 5 » .
وأمّا ما ذكره صاحب الوسائل من سائر وجوه حمل الرواية - من كون الحصر فيها إضافياً أو أنّ المراد ما ثبت بظاهر القرآن - فلا عبرة به ؛ لبطلان الأخير لما ذكرناه سابقاً عند الحديث عن معنى الغنيمة من أنّ مطلق الفائدة هو مقتضى ظاهر الآية الكريمة ، ولبعد الأوّل عن ظاهر الكلام ؛ لأنّ مقتضى الظاهر - بل الصريح - من الرواية هو كون الحصر فيها حصراً حقيقياً .
وأمّا الحمل على التقيّة فلا مجال لاحتماله ؛ لكون وجوب الخمس في غير غنائم الحرب إجمالًا ، وعدم اختصاصه بها : متفقاً عليه بين جميع مذاهب المسلمين - كما أشرنا إليه - .
ثمّ إنّ هاهنا مسائل :
هامش
( 1 ) . المصدر السابق ، الحديث 1 و 15 .
( 2 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 5 .
( 3 ) . سورة الأنفال : 41 .
( 4 ) . المصدر السابق ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 8 .
( 5 ) . المصدر السابق ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 6 .