الأمْرُ الأوَّل
غَنَائِمُ الحَربِ
وجوب الخمس في غنائم الحرب - إجمالًا - متّفق عليه بين المسلمين ، وهي المتيقّن المتّفق عليه بين جميع المذاهب الإسلاميّة من شمول الآية الكريمة :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى . .
« 1 » .
وقد تواترت الأحاديث حول وجوب الخمس فيها ، فمن ذلك :
ما رواه الشيخ بإسناد صحيح عن الحلبيّ ، عن أبي عبد الله ( ع ) : " في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ويكون معهم ، فيصيب غنيمة ، قال : يؤديّ خمساً ويطيب له " « 2 » .
وما رواه الصدوق بإسناد صحيح عن عمّار بن مروان ، قال : " سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : في ما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام - إذا لم يُعرف صاحبه - والكنوز : الخمس " « 3 » .
وأمّا ما رواه الشيخ بإسناد صحيح عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله من قوله ( ع ) : " ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصّة " « 4 » ، ونظيره : ما رواه العياشيّ في تفسيره عن أبي عبد الله أو أبي الحسن من قوله ( ع ) : " ليس الخمس إلّا في
هامش
( 1 ) . سورة الأنفال : 41 .
( 2 ) . الوسائل ، أبواب يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 8 .
( 3 ) . المصدر السابق ، أبواب ما يجب في الخمس ، الباب 3 ، الحديث 6 .
( 4 ) . المصدر السابق ، الحديث 1 و 15 .