البَحثُ الثَّالِث : حَولَ مَفَاهِيمِ مُصطَلَحَاتِ الغَنِيمَةِ وَالأَنفَالِ وَالفَيءِ
أمّا " الغنيمة " فمعناها في اللّغة - حسب ما جاء في القاموس - : " الفوز بالشيء بلا مشقّة " . قال : " المغنم والغنيمة والغُنم - بالضمّ - : الفيء . . والفوز بالشيء بلا مشقّة " « 1 » . وقال الراغب في " المفردات " : " الغنم معروف ، قال :
وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما
« 2 » ، والغنم : إصابته والظفر به ، ثمّ استعمل في كلّ مظفور به من جهة العِدى وغيرهم ، قال :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ
« 3 » ،
فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً
« 4 » ، والغنم : ما يغنم ، وجمعه : مغانم ، قال :
وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً
« 5 » " « 6 » . فحاصل المعنى اللغويّ للغنيمة أنّها الفوز بالشيء بلا مشقّة والظفر بالمنفعة أو الفائدة أو الشيء المفيد النافع .
أمّا في الروايات فللغنيمة استعمالان : استعمال لها في معنى خاصّ ؛ وهو : " غنائم الحرب " ، واستعمال لها في معنى عامّ ؛ وهو : " مطلق الفائدة والمنفعة " .
والذي يظهر من خلال مجموع استعمالات الكلمة في اللغة والحديث : أنّ معنى الكلمة في الأصل هو : " مطلق الفائدة والمنفعة " التي يظفر بها الإنسان ، وأنّ المنفعة
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط 158 : 4 .
( 2 ) . سورة الأنعام : 146 .
( 3 ) . سورة الأنفال : 41 .
( 4 ) . سورة الأنفال : 69 .
( 5 ) . سورة الفتح : 20 .
( 6 ) . مفردات غريب القرآن : 366 .