المَسْألةُ الثّالِثَة
لا فرق في وجوب الخمس وضعاً في المعدن بين أن يكون مالكه بالغاً عاقلًا أو غير ذلك ؛ وإن كان وجوب دفعه تكليفاً مباشرة معلّقاً على العقل والبلوغ .
قال الفقيه اليزديّ في عروته الوثقى : " ولا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن . . ولا بين أن يكون المخرج . . بالغاً أو صبيّاً ، وعاقلًا أو مجنوناً ، فيجب على وليّهما إخراج الخمس " « 1 » . لعموم أدلّة الخمس ، كقوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ . .
« 2 » ، وما ورد من الروايات :
كقوله في صحيحة ابن أبي عبد الله ، عن أبي الحسن ( ع ) ، قال : " سألته عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضّة ؛ هل فيها زكاة ؟ فقال : إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس " « 3 » .
وقوله ( ع ) في صحيحة محمّد بن مسلم : " هذا المعدن فيه الخمس " ، وقوله ( ع ) في الرواية نفسها : " هذا وأشباهه فيه الخمس " « 4 » .
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : " سألته عن المعادن ؛ ما فيها ؟ فقال : كلّ ما كان ركازاً ففيه الخمس " « 5 » .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) : 432 .
( 2 ) . سورة الأنفال : 41 .
( 3 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 3 ، الحديث : 5 .
( 4 ) . المصدر السابق ، الحديث : 4 .
( 5 ) . المصدر السابق ، الحديث : 3 .