المَسْألةُ الثّانِيَة
لا فرق في وجوب الخمس في المعدن بين كونه : في أرض " مملوكة بالملك الخاصّ " ، أو : " مملوكة بالملك العامّ " ؛ " أراضي الأنفال " التي هي ملك للإمام ، أو : " أراضي الخراج " التي هي ملك للمسلمين .
وللمسألة صور كثيرة ؛ أهمّها :
أوّلًا : أن يكون المعدن في ملك خاصّ ، ويكون المستخرج مالك الأرض .
ثانياً : أن يكون في ملك خاصّ ، ويكون المستخرج غير المالك ؛ ولكنّه أجير له .
ثالثاً : أن يكون في ملك خاصّ ، ويكون المستخرج غاصباً .
رابعاً : أن يكون في ملك عامّ ، ويكون المستخرج قد استخرج المعدن بإذن الإمام .
خامساً : أن يكون في ملك عامّ ، ويكون المستخرج غير مأذون في الاستخراج .
سادساً : أن يكون في أرض مجهولة المالك ، والمستخرج متصرّف فيها وفي المعدن بغير إذن الإمام .
وللمسألة صور أخرى لا حاجة لذكرها .
ونبيّن حكم الصور كلّها ضمن البحث الآتي :
الحقّ أنّ المعدن ليس تابعاً للأرض في الملكيّة ، بل يمُلك تبعاً لحصول سبب الملكيّة له بصورة مستقلّة ، فلا يكفي في تملّك المعدن : تملّك الأرض المتضمّنة له بالسبب المملّك لها .