« لا تنعقد الجمعة إلّا بإمام الملّة ، أو منصوب من قبله ، أو بمن يتكامل له صفات إمام الجماعة عند تعذّر الأمرين » « 1 » .
وهو ظاهر كلام الشيخ عماد الدين الطبرسي كما حكاه في البحار عن كتابه نهج العرفان حيث قال بعد نقل الخلاف بين المسلمين في شروط وجوب الجمعة :
« إنّ الإمامية أكثر إيجاباً للجمعة من الجمهور ؛ حيث إنّهم لا يجوّزون الائتمام بالفاسق ومرتكب الكبائر والمخالف في العقيدة الصحيحة » « 2 » .
وهو أيضاً ما يمكن استظهاره من كلام القاضي عبد العزيز بن البرّاج في كتابه المهذّب ، إذ قال :
« واعلم أنّ فرض الجمعة لا يصحّ كونه فريضة إلّا بشروط متى اجتمعت صحّ كونه فريضة جمعة ، ووجبت لذلك إلى أن قال : والشروط التي ذكرناها هي : أن يكون المكلّف كذلك حرّاً ، بالغاً إلى أن قال : ويحضر الإمام العادل أو من نصبه أو من جرى مجراه » « 3 » .
وظاهرٌ أنّ المقصود ب - « من جرى مجراه » : الفقيه العادل الجامع لشرائط النيابة عن المعصوم ؛ فإنّه الذي يجري مجرى الإمام أو من نصبه عند قصور اليد عن الوصول إليه لإمامة الجمعة .
واختاره أيضاً الشهيد الثاني زين الدين بن علي الجبعي العاملي ، وقد ألّف في ذلك رسالة خاصة ، قال في مقدّمتها :
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 151 .
( 2 ) بحار الأنوار 145 : 89 .
( 3 ) المهذّب ( لابن البرّاج ) 100 : 1 .