تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
والبحث فيها على قسمين :

القسم الأوّل : في شرائط الوجوب :

ويقع الكلام فيها حول شروط أربعة :

الشرط الأوّل : حضور الإمام الأصل أو من نصبه :

فلا تجب صلاة الجمعة بدونه ، والمقصود هنا بالوجوب المشروط بحضور الإمام أو من نصبه : الوجوب التعييني ، وقد سبق البحث عن ذلك عند البحث عن الأقوال في وجوب صلاة الجمعة ، وقد تبيّن بما لا مزيد عليه عدم الدليل على شرطيّة حضور الإمام أو من نصبه في وجوب صلاة الجمعة ، وأنّ أدلّة وجوبها وجوباً تعيينيّاً مطلقة من غير تقييد بحضور الإمام أو من نصبه . والذي ينبغي البحث عنه هنا هو أنّ إقامة صلاة الجمعة هل تعتبر من المناصب ؟ وعلى فرض اعتبارها من المناصب فهل هي من المناصب المختصّة بالإمام ، أو أنّه من المناصب العامّة التي يجوز التصدّي لها لكل مسلم بشرط القدرة على أداء ما يلزم شرعاً أداؤه لمتولّي ذلك المنصب ، فلا يتوقّف شرعية التصدّي له على نصب الإمام أو إذنه الخاص ؟ فهنا بحثان : البحث الأول : في أنّ إقامة صلاة الجمعة هل تعتبر من المناصب أم لا ؟ الحقّ أنّ إقامة صلاة الجمعة ليست في نفسها من المناصب ؛ وذلك لأنّ المنصب عنوان وضعي اعتباري لا يوجد بنفسه ، بل يحتاج وجوده وتحقّقه في عالم الاعتبار إلى وضع واضع وجعل جاعل ، والجاعل : إمّا أن يكون العرف العامّ ؛ أي عرف العقلاء ، أو العرف الخاصّ أي عرف مجموعة