وأهلك عدوّهم ، وجعلهم ملوكاً ، وآتاهم مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِّن الْعَالَمِينَ « 1 » .
ثم يُبيّن الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى في قرآنه الكريم كيف أنّ الأمّة الخليفة إذا نقضت ميثاق النصرة ، وخانت بعهدها مع الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى ، ينفّذ بحقّها قانون آخر ؛ وهو سنّة الاستبدال . قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى :
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
« 2 »
)
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ
« 3 »
)
وسنّة الاستبدال إنّما تجري حينما تنقض الأمّة الخليفة ميثاق النصرة مع الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى ، وقد حكى لنا القرآن الكريم مصير الأمّة الّتي نقضت عهدها مع الله ؛ كيف استبدل الله عنها بقوم آخرين ، وكيف أنّه سلبها عزّها ، وسلطانها ، وكيف تحوّلت إلى أمّة ذليلة مستكينة . قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى - حكاية لأحوال بني إسرائيل بعد نقضهم للميثاق - :
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 20 .
( 2 ) سورة محمّد : 38 .
( 3 ) سورة المائدة : 54 .