*
يُطافُ عَلَيْهِمْ :
أي : يدور عليهم الحسناوات ، والولدان المخلّدون لخدمتهم وتقديم وسائل نعيمهم من مطاعم ومشارب وغير ذلك .
*
بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ :
أي : بآنية من ذهب ، والذّهب أجمل وأشرف المعادن .
الصّحاف : جمع « الصّحفة » وهي إناء مستدير واسع الفم ، وهي من القصاع ما يشبع خمسة آكلين . قال الكسائي : أعظم القصاع الجفنة ، ثمّ القصعة ، وهي تشبع عشرة ، ثمّ الصّحفة ، وهي تشبع خمسة ، ثمّ المكيلة ، وهي تشبع الرّجلين والثّلاثة .
وجاء ذكر « الصحاف » كناية عمّا يقدّم فيها من طعام وفاكهة .
الأكواب : جمع « الكوب » وهو القدح من زجاج ونحوه ، وهو مستدير الرّأس ، لا أذن له ولا عروة ، وهو من آنية الشّراب .
وجاء ذكر « الأكواب » كناية عمّا يقدّم فيها من أشربة متنوّعة .
*
وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ :
أي : وفي الجنّة كلّ ما تحبّه الأنفس وترغب فيه ، وكلّ ما تتلذّذ بمشاهدته الأعين إذ تنظر إليه .
يقال لغة : « اشتهى الشّيء ، يشتهيه » أي : اشتدّت رغبته فيه ، وطلب نفسه له .
الشّهوة : قوة نفسيّة تندفع بشدّة لنيل ما ترغب فيه من تحقيق لذّات .
اللّذّة : إدراك الملائم من حيث إنّه ملائم ، كطعم الحلو عند حاسّة الذّوق . يقال لغة : « لذّة الطّعام مثلا ، يلذّه ، لذاذا ، ولذاذة » أي : أحسّ بملائم سارّ لمشاعره ، مثير للرّغبة في الاستمرار أو التكرار .
وتوجّه اللّه عزّ وجلّ للمؤمنين المسلمين الّذين قال لهم :
يا عِبادِ
آنفا ، فقال لهم :
وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ
أي : وأنتم في الجنّة خالدون ، باقون فيها منعّمين بقاء أبديّا .