على اللّه بإصدار أحكام ما أنزل اللّه بها من سلطان ، وكان هذا موجّها لرؤساء اليهود الدينيين .
هذا الّذي أدعوكم إليه صراط مستقيم ، هو صراط ربّكم .
قول اللّه تعالى بشأن مجتمع عيسى عليه السّلام ، من بعد الأحداث الّتي انتهت برفعه إلى السّماء ، وادّعاء اليهود أنّهم عملوا على قتله صلبا :
*
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ
( 65 ) :
أي : فانقسم النّاس إلى أحزاب بشأن عيسى عليه السّلام ، فمنهم من كفر به وعاداه ، ومنهم من آمن به واتّبعه ، ومنهم من غلا فيه فجعله إلها على أنّه ابن اللّه ، أو هو اللّه بطريق حلول اللّه فيه ، أو هو ثالث ثلاثة أقانيم متفاصلة هي بمجموعها اللّه .
فقالت النّسطوريّة : عيسى ابن اللّه .
وقالت اليعاقبة : عيسى هو اللّه ، أي : حلّت به ذات اللّه .
وقالت الملكانيّة ، وهم الكاثوليك : عيسى ثالث ثلاثة أقانيم متفاصلة ، هي في مجموعها اللّه . الأب ، والابن ، وروح القدس .
*
. . فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ
( 65 ) : ويل : كلمة عذاب .
أي : فعقاب شديد للّذين ظلموا من هؤلاء الأحزاب ظلما من دركة الكفر ، من جنس عذاب مؤلم لهم يوم القيامة في دار العذاب النار .
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس التاسع من دروس سورة ( الزّخرف ) .
والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته وفتحه .