فقالوا : ما نعلم أحدا غير عتبة بن ربيعة .
فقالوا : ائته يا أبا الوليد .
فأتاه فقال : يا محمّد ، أنت خير أم عبد اللّه ؟ ، أنت خير أم عبد المطّلب ؟ . فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
قال عتبة : فإن كنت تزعم أنّ هؤلاء خير منك ، فقد عبدوا الآلهة الّتي عبت . وإن كنت تزعم أنّك خير منهم فتكلّم حتّى نسمع قولك ، أما واللّه ما رأينا سخلة أشأم على قومك منك ، فرّقت جماعتنا ، وشتّت أمرنا ، وعبت ديننا ، وفضحتنا في العرب ، حتّى لقد طار فيهم أنّ في قريش ساحرا ، وأنّ في قريش كاهنا ، واللّه ما تنتظر إلّا مثل صيحة الحبلى أن يقوم بعضنا لبعض بالسّيوف . يا رجل إن كان إنّما بك الحاجة جمعنا لك حتّى تكون أغنى قريش رجلا ، وإن كان إنّما بك الباءة فاختر أيّ نساء قريش شئت ، فلنزوّجنّك عشرا .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « فرغت » ؟ .
قال : نعم .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 1 إلى 9 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم ( 1 ) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 2 ) كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 3 ) بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 4 )
وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ ( 5 ) قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ ( 6 ) الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ( 7 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 8 ) قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 9 )
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 453
مساهمون: عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
ص٤٥٣