*
ذِي الطَّوْلِ :
أي : ذي الإنعام والتّفضّل بالعطاء ، وذي الغنى والسّعة . فهو الغنيّ عن كلّ شيء ، والغنيّ الّذي لا تنفد خزائنه ، وهو الجواد المتفضّل المنعم على عباده بعطاياه .
ويأتي الطّول بمعنى القدرة .
وفي ذكر هذا الوصف إطماع بالثّواب الجزيل العظيم للسّاعين في العمل بمراضي اللّه ، والتّقرّب إليه بالطّاعات ونوافل العبادات ، مع الخشية من قدرته العظيمة .
*
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
أي : لا يوجد معبود بحقّ إلّا هو ، إذ لا ربّ في الوجود غيره جلّ جلاله وعظم سلطانه وسمت حكمته .
*
إِلَيْهِ الْمَصِيرُ :
المصير : اسم المكان الّذي يصار إليه طيّبا كان أم خبيثا . ومصير الأمر : منتهاه وعاقبته .
أي : إلى حكم اللّه وقضائه وتنفيذ جزائه ، وإلى المكان الّذي يقضي به يكون مصير العباد الموضوعين في الحياة الدّنيا موضع الامتحان .
قول اللّه تعالى :
*
ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ
( 4 ) :
المجادلة : أصل معناها في اللّغة المصارعة ، وأطلقت على المخاصمة الكلاميّة ، والمحاورة على فكرة ما أو قضيّة ما ، لإثباتها أو نفيها ، وهي تكون بالحقّ ، وتكون بالباطل .
والمراد بالمجادلة في آيات اللّه هنا المخاصمة بالباطل ، للإقناع بأنّها ليست حقّا ، وليست منزّلة من عند اللّه ، والدّفاع عن المفهومات المناقضة والمضادّة لما جاء فيها من حقائق .
أي : ما يجادل في صدق آيات اللّه ، وصحّة ما دلّ عليه بيانها