الوصية الثالثة : أن لا يحزن على الّذين اختاروا لأنفسهم الكفر ، الذي ينتهي بهم إلى العذاب الأبديّ في الجحيم .
الوصيّة الرّابعة : أن يخفض جناحه للمؤمنين تأنيسا لهم ورحمة بهم ، وتواضعا مؤلّفا لقلوبهم .
الوصية الخامسة : أن يقول للمعاندين :
إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ
أي : بعذاب اللّه .
الوصيّة السّادسة : أن يصدع بما يؤمر أن يبلّغه للنّاس تباعا ، دون توان ولا تقصير .
الوصيّة السّابعة : أن يعرض عن المشركين المعاندين المصرّين على شركهم ، ويهتم بدعوة الّذين لم يصلوا إلى دركة اليأس من استجابتهم لدعوة الحق الرّبّانيّة .
الوصيّة الثامنة : أن يسبّح بحمد ربّه ويكون من السّاجدين له .
الوصيّة التّاسعة : أن يعبد ربّه بكلّ ما أمره أن يعبده به ، ولا سيما قيامه بوظائف رسالته التّبليغيّة والدّعوية ، حتى يأتيه اليقين وهو الموت الّذي تنتهي به حياته .
وفي أثناء هذه الوصايا النّفيسة لحامل رسالة الدّعوة إلى ربّه ، جاءت بيانات ربّانيّة ملائمات لها تعقيبا ، أو تمهيدا .
هذه الوصايا قد جاء في السورة ما يقتضي توجيهها للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقد كان موقف أئمّة المشركين إبّان نزول سورة ( الحجر ) مواجهتهم للرسول بأذيّتين كبريين :
الأذيّة الأولى : شتيمتهم له بوقاحة بأنّه لمجنون ، وغرضهم صدّ جماهيرهم عن الاستماع إليه وعن اتّباعه ، مع تصوّرهم أنّ هذه الشتيمة قد