أَصْحابُ الْأَيْكَةِ :
هم من قوم شعيب عليه السّلام ، وقد سبق في سورة ( الشعراء / 47 نزول ) التعريف بهم .
الأيكة : الشجر الكثيف الكثير الملتف ، وقد كان لهؤلاء القوم غيضة ذات شجر كثيف كثير ملتفّ ، عرفوا بها ، فاشتهروا بأنّهم أصحاب الأيكة .
*
وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ
( 78 ) :
« إن » هي المخفّفة من الثّقيلة ، وهي هنا مهملة عن العمل . فصار معناها مشابها لمعنى « قد » . واللّام الدّاخلة على « ظالمين » هي اللّام الفارقة بين المخفّفة من الثقيلة وبين « إن » النّافية ، وتفيد التوكيد .
لَظالِمِينَ :
أي : لظالمين بكفرهم وجرائمهم الكبرى غير الكفر ، فالمراد بالظّلم هنا الكفر الإراديّ العناديّ ولوازمه في السّلوك ، وبسبب ظلمهم الشّنيع استحقّوا التّعذيب والإهلاك .
*
فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ . . . :
الانتقام : المعاقبة على الذّنب .
يتحدّث اللّه جلّ جلاله بضمير المتكلّم العظيم ، أي : فعاقبناهم على ظلمهم الشّديد الشّنيع بالتّعذيب والإهلاك .
*
. . . وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ
( 97 ) : وإنّ الأيكة الّتي كان أصحابها قوم شعيب عليه السّلام ، وإنّ أصحابها المهلكين ، لتوجد آثارهم في طريق واضح ، ويظهر أنّ مكان قريتهم قد كان مغايرا لمكان غيضتهم .
لفظ : « إمام » يطلق على الطّريق لأنّه يؤتمّ به للوصول إلى الغاية المقصودة ، وهذا الطّريق يمرّ بجانب غيضتهم وبجانب قريتهم ، فهما يشاهدان بجانب طريق مبين ، وقد كانت هذه الآثار ظاهرة إبّان تنزيل القرآن ، يعرفها السّالكون إلى مصر ، والعائدون منها إلى مواطنهم .
* قول اللّه تعالى :