( 3 ) وروي عن ابن عباس : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لمّا سأله ملوك حضرموت عند قدومهم عليه أن يقرأعليهم شيئا ممّا أنزل اللّه ، قرأ والصفت صفا حتّى بلغ :
. . وَرَبُّ الْمَشارِقِ
( 5 ) ولهذا الحديث تتمة .
( 3 ) موضوع سورة ( الصّافّات )
تسير آيات سورة ( الصّافات ) موزّعة على فرعين : أحدهما لمعالجة المشركين ، بشأن شركهم وبعض عقائدهم ومقالاتهم الباطلات . والآخر لتربية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والّذين آمنوا به واتّبعوه ، وطمأنتهم بأنّ نصر اللّه لهم آت لا محالة ، على وفق سنّته السابقة الّتي تحقّقت في الرّسل السّابقين ، والّذين آمنوا بهم واتّبعوهم .
فالفرع الأول : يشتمل على معالجة المشركين حول عدد من عقائدهم ومقالاتهم الباطلات ، ومواقفهم الّتي كانوا عليها إبّان تنزيل السورة ، وهي كما يلي :
( 1 ) إثبات أنّ شركهم باطل ، بإثبات أنّه لا إله إلّا إله واحد ، هو ربّ السّماوات والأرض ، وربّ كلّ شيء في الكون ، وكلّ حدث يحدث فيه .
( 2 ) قضية اعتزازهم بقواهم الماديّة على الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعلى الّذين آمنوا به واتّبعوه ، إبّان تنزيل السّورة ، مع استكبارهم عن الإيمان بالحقّ ، واتّباع رسول ربّهم .
( 3 ) قضيّة إنكارهم البعث ويوم الدّين ، دون أن تكون لهم حجّة إلّا التّعجّب من الإحياء بعد الموت ، وتحوّل الأجساد إلى تراب مختلط بتراب الأرض .