الّذي أتقن كلّ شيء صنعا ، ويلزم عقلا عن أحديّته في الرّبوبيّة أحديّته في الإلهيّة .
ومن المستقبليات الآتيات ما يلي :
1 - إخراج الدّابة الّتي تكلّم الناس ، وهذا من أشراط السّاعة ، كطلوع الشّمس من مشرقها .
2 - النفخ في الصّور نفخا مفزعا لمن في السماوات والأرض .
3 - أنّ من جاء يوم الدّين بالحسنة فله خير منها . وأنّ من جاء بالسّيّئة الكبرى من دركة الكفر فله عذاب أليم في النار .
وأنهيت السّورة بتوصية موجّهة من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهذه الوصية تتضمّن ما يقوله لمن لم تؤثّر فيهم المعالجات السّابقات ، عن نفسه ، وعن وظيفته الدّعوية ، وعن أنّ اللّه عزّ وجلّ سيريهم آياته فيعرفونها ، وختمت هذه الوصية بإنذار ربّانيّ للمعالجين المعاندين ، عن طريق الكناية ، بذكر أنّ اللّه الرّبّ ليس بغافل عمّا يعملون ، أي : ولكن يمهلهم حتّى آخر قطرة من قطرات معالجاتهم ، وحينما تقتضي حكمة اللّه تعذيبهم وإهلاكهم ، ينزل بهم ما يستحقّون بالعدل .
* * *
( 3 ) دروس سورة ( النمل )
ظهر لي بعد تأمّل وعدّة مراجعات أنّ هذه السّورة يحسن تفصيلها إلى سبعة دروس .
الدّرس الأوّل : ( الآيات من 1 - 6 ) .
ويتضمّن هذا الدرس بيانا عن القرآن ، وأنّه هدى وبشرى للمؤمنين ،