فاستقل بعده بالإمامة والزعامة إلى أن وقعت الفتنة
بين الفريقين سنة 448 واحترقت منها كتبه وكرسيه
الذي كان يجلس عليه للكلام ، فهاجر وقتئذ إلى النجف
الأشرف ، وصيرها مركزا للعلم وجامعة كبرى للشيعة الإمامية
، وعاصمة للدين الاسلامي والمذهب الجعفري ،
لم يزل رحمه الله فيها مشغولا بالتدريس ، والتأليف ، وبث
الأحكام الشرعية مدة اثنتي عشرة سنة حتى توفى ليلة
الاثنين الثاني والعشرين من المحرم ودفن بوصية منه في
داره التي حولت بعده مسجدا في موضعه اليوم حسب
وصيته أيضا ، وهو مزار معروف يتبرك به الناس . له مؤلفات
في مختلف العلوم والفنون . قيل في تاريخ وفاته :
وبكى له الشرع الشريف مؤرخا
( أبكى الهدى والدين فقد محمد ) .
العقد المنير — صفحة 392
مساهمون: السيد موسى الحسيني المازندراني
ص٣٩٢