كلمة المؤلف حول الطبعة الثانية
نحمد الله ونستعينه ، ونشكر على آلائه ونعمائه ونصلي ونسلم على سيد
سفرائه محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، الذين هم محال معرفة الله وسادات الورى
وبعد فنقول : لم تمض أشهر قليلة على الطبعة الأولى من كتابنا ( العقد المنير )
- الذي أمر بتأليفه ونشره سماحة المرحوم آية الله السيد أبو الحسن الموسوي
الأصبهاني قدس الله سره - إلا ونفدت نسخه ، وتكاثر الطلب عليه ، وازداد إلحاح
الراغبين إلى طبعه ثانيا " . ولكن اشتغالنا في النجف الأشرف بالأبحاث الفقهية
والأصولية ، كان يمنعنا عن إجابة المسؤول ، ويصرفنا عن قضاء المأمول
وبعد مهاجرتنا إلى طهران ، وذلك بأمر سيدنا الأستاذ رحمه الله تضاعفت
أشغالنا وتعاظمت مسؤليتنا . حيث كانت أوقاتنا تصرف إلى البحث والتدريس ،
وقضاء حوائج الناس وإجابة سؤلهم .
حتى كثر الطلب ، والالحاح ، من طلاب العلم وهواة المعرفة ، يواصلون
إصرارهم على إعادة طبعه ، فلم نجد بعد ذلك بدا من امتثال الأمر ، وإجابة
المسؤول ، وتحقيق الرغبات ، فشمرنا عن ساعد الجد ، وبلغنا أقصى درجة المجد
وأقدمنا على إمعان النظر في الكتاب متوخين تنظيم أبوابه وفصوله بصورة رائعة ،
مضيفين إلى تلك الفصول والأبواب ما استدركناه في الفاصل بين الطبعتين .
ولم يك في الحسبان أن كل ما يضاف إلى الكتاب يتجاوز الثلث أو النصف ،
من أم الكتاب ، ولكننا بعد الاقدام عليه ، والشروع فيه وجدنا هناك أبحاثا قيمة
من مباحث الدرهم والدينار قد فاتتنا فأضفنا كل بحث تاريخي إلى بابه ، وأوردنا
كل مقال فقهي في محله ، وكانت إضافة تلك الفصول ، والأبواب متممة للمباحث
التي يقوم عليها الكتاب .
وربما علقنا عليه بما فيه فائدة جليلة ، من تفسير كلمة ، أو تشريح موضوع
تاريخي وغيره أو إصلاح خلل وجدناه فيما حكيناه عن مصادر مر النص عليها
العقد المنير — صفحة مقدمة الكتاب 3
مساهمون: السيد موسى الحسيني المازندراني
صمقدمة الكتاب ٣