كما يأتي كلامه قريبا ، وقد ذكرنا فيما سبق ( 1 ) ما نقله في المجمع عن النهاية
الأثيرية ، من أن الذهب الصنمي الذي هو المثقال الشرعي عبارة عن ثلاثة أرباع
المثقال الصيرفي عرف بذلك بالاعتبار الصحيح . فالصيرفي على هذا : مثقال وثلث من
الشرعي ، فإذا زدت على المثقال الشرعي ثلثه يصير صيرفيا ، وإذا نقصت من المثقال
الصيرفي ربعه يصير شرعيا .
ولا خلاف ولا إشكال أيضا في أن المثقال الشرعي : درهم وثلاثة أسباع درهم ( 2 ) فالدرهم
نصف المثقال الشرعي وخمسه ، فكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل ( 3 ) ، ونصف المثقال
الصيرفي وربع عشره ، فالصيرفي درهم وستة أسباع درهم .
أي 21 / 19 / 1 ، فيكون العشرون مثقالا أول نصاب الذهب ، زنة ثمانية وعشرين
درهما وأربعة أسباع درهم ، والمائتا درهم أول نصاب الفضة ، زنة مائة وأربعين
مثقالا شرعيا ، ومائة وخمسة مثاقيل صيرفية ، وفي الرسالة المقادير
للمجلسي ره أيضا : ان هذه النسب مما لا شك فيه ، ومما اتفقت عليه الخاصة
والعامة ( 4 ) .
وأما الاختلاف المشاهد بين جملة من الدنانير والدراهم القديمة التي أوردنا نبذة
من تصاويرها . في الفصل السابع مع وزنهما الشرعي ، فهو غير قادح ، بعد عدم معلومية
هامش
( 1 ) راجع ما كتبناه ص 91 .
( 2 ) قال صاحب اللسان في مادة ( ثقل ) : زنة المثقال هذا المتعامل به الان : درهم واحد
وثلاثة أسباع درهم . وقال أيضا في مادة ( مكك ) : المثقال : درهم وثلاثة أسباع درهم ، والدرهم :
ستة دوانيق ، والدانق : قيراطان ، والقيراط : طسوجان ، والطسوج : حبتان ، والحبة : سدس
ثمن درهم ، وهو جزء من ثمانية وأربعين جزءا من درهم ، ويرى مثل ذلك في القاموس
والصحاح وغيرهما .
( 3 ) نسبه الشيخ في الخلاف إلى اجماع الفرقة بل اجماع الأمة .
( 4 ) الحظ ميزان المقادير ص 4 ط بمبئي سنة 1308 ه . وراجع ص 103 تجد هناك
عباراته التي نقلناها عنه .