في أيام القيصر ( أنستاس الأول ) ( أنسطاسيوس الأول )
( Anbstasius ) ( 491 - 581 م ) زهاء ثلاثين ( غراما ) ووسم بالحرف ( M )
وظهرت بعد ذلك فلوس بأوزان تقل عن هذه .
ولما ضرب المسلمون النقد ، كانت الفلوس في جملة ما ضرب من نقد
ويلاحظ ان الناس تجوزوا فاطلقوا لفظة ( الفلوس ) على النقد عامة ، على الفلوس
وعلى غيرها ، وهو من باب إطلاق الجزء على الكل
وقد ذكر علماء اللغة نقدا دعوه ( النمي ) وقالوا انه الدرهم الذي فيه رصاص
أو نحاس ، وقال بعض آخر انه الفلس بالرومية ، وانه كان بالحيرة على عهد
النعمان بن المنذر . ( 1 )
وفي النقود العربية : الفلوس جمع فلس واصلها أفلس وهذه تعريب
اليونانية أفلس ، بضمات ، مليمات ، ثلاث ، وهو نقد آثينى ، كان يساوى سدس
الدرهم الاتيكي ، أي 15 سنتيما أو ثلاثة من المليمات العصرية المصرية ، أو 15
فلسا من فلوس العراق في عهدنا هذا . وكان وزنه 72 سنتغراما . . وجاء أيضا بمعنى
مقياس آثينى يساوى سدس خنيق ، والخنيق ، كيل يزيد على اللتر قليلا . ولما نقلت
( أفلس ) بضمات ثلاث ، خففت ، ووزنت وزن أفعل كأنسر وأعبد . ولما كان مفرد
أفعل في أغلب الأحيان ، فعلا بالفتح ، قالوا الفلس بالفتح ولما كان فعل يجمع
على فعول أيضا قالوا في الجمع أفلس للقلة وفلوس للكثرة .
على أن بعضهم ذهب إلى أن الفلس تعريب الرومية Folium
وهو بعيد ورأى آخرون انها من اليونانية ، أو الاتينية Follis وهى
قطعة من النقود تساوى ربع أوقية .
وذهب فريق إلى أن الفلس تعريب وهى قشرة الحشرة من حية ، أو سلحفاة
أو غيرهما . وجائت عندهم أيضا بمعنى قشرة معدنية ، وبمعنى النمش أو النكتة
هامش
( 1 ) تاريخ العرب قبل الاسلام ج 8 ص 210 و 211